ليلة الزواج وأسرارها من منظورها، للعروس

كانت ليلة الزواج وشهر العسل الخاصين بي عبارة عن كارثة، عندما انظر الى ذلك الوقت يمتلكني شعور بالذنب، لوقوعي في فخ سماع الاشاعات والسماح لها بإفساد اللحظات الاكثر تميزاً في حياتي.

ليلة الزواج من منظور العروس

لم يكن أحد يتكلم عن الجنس قبل أن أخطب، حتى أنا لم أكن أفكر في الموضوع وحتى لم يكن يخطر في بالي أن أسأل صديقاتي المتزوجات عن ليلة الدخلة، إلا أنه وبعد إعلان خطوبتي كل الوضع تغير وتسابقت صديقاتي ليخبرنني عن ليلة الزواج. بدأت صديقاتي بسؤالي إن كنت قرأت عن الموضوع، ورافق سؤالهن لهجة تحذير، لتعبر إحداهن أن “ليلة الدخلة مؤلمة جداً” وتؤكد الأخرى كلامها وتهز برأسها وتكرر “نعم إنه لأمر مؤلم حقاً”. بعد ذلك لم أستطع أن اتطلع ليوم زفافي وليلة الدخلة بحب أو شوق بالعكس بدأت أخاف منهما.

الجزء العقلاني داخلي سهل من حدة الموضوع، فكنت أفكر في أن من المستحيل أن يكون الأمر سيءاً لهذه الدرجة، فمنذ ألاف السنين والناس تمارسه، وبناءً على الثقافة الشعبية فمن الواضح أن الناس تستمتع به! إلا أنه ومن جهة أخرى، كل الأشخاص الذين تعاملت معهم استرسلوا في الحديث عن الألم والنزيف المتواصل، الذي لم أكن معجبة بهما.

أتى اليوم المنتظر، الزفاف كان جميل جداً وأحببته بكل تفاصيله من الفستان للمكان والأهم من ذلك كله زوجي. نسيت خوفي أثناء الزفاف ووضعته جانباً لأستمتع باليوم الأكثر تميزاً في حياتي، إلا أن كل الوضع اختلف بمجرد توجهنا الى الفندق.

كان زوجي رائع ومحب ولطيف، لكن كل المساعدة التي قدمها لم تؤثر على توتر أعصابي أو تساعد على تهدئتها. كانت أعصابي مشدودة ومتوترة ولم أستطع أن أتجاوب معه نتيجة الخوف الذي امتلكني، فقد أمضينا الليلة الأولى بين المداعبة والكثير من الأحضان. أنا محظوظة جداً لوجود زوج متفهم كزوجي الذي جعل من احتياجاتي أولوية قبل إحتياجاته، كنت مدركة جداً لهذا الأمر وكنت مدركة أيضاً أن هذا الصبر الموجود عند زوجي لم يكن موجود لدى أزواج آخرين وكانوا ليمضوا قدماً بالموضوع دون مراعاة حالة زوجاتهم النفسية.

في صباح اليوم التالي توجهنا أنا وزوجي لإمضاء عطلة مترفة، رحلة مدتها أسبوعين كشهر العسل في ماليزيا. مع كل المناظر الجميلة والجو الرومنسي إلا أننا لم نأخذ زواجنا إلى المستوى الثاني، كنا نمضي أوقات رائعة خلال النهار، نقوم برحل نستمتع بالمناظر الرائعة يداً بيد، إلا أنه يأتي المساء ويرافقه مجيئه توتري. كان زواجي يحاول باستمرار ويأخذ وقته محاولاً إثارتي، حتى أني حاولت التخلص من التوتر من خلال تناول مرخيات للعضلات، إلا أنه جميع المحاولات لم تحدث أي نتيجة. اكثر من مرة ادعيت أني نائمة بعد أن ذهاب زوجي للاستحمام ليلاً!

وصلت الى قناعة أن هناك مشكلة جسدية لدي ومنذ وصولنا الى المنزل توجهت الى طبيب نسائي للاستفسار، وكما هو طبيعي لم يكن هناك أي مشكلة جسدية وكانت كل المشكلة متمركزة في رأسي. في تلك المرحلة كنا متزوجين لأكثر من ثلاثة أسابيع، بدء كلانا بالشعور بالمسافة التي خلقت بيننا نتيجة تفادي للموضوع وشعور زوجي بالرفض. قررت أخيراً أن هذه الليلة ستكون الليلة الموعودة، حيث أنه لم يكن هناك مفر منها فلماذا التأجيل؟

مسلحة بتصميمي، استطعنا النجاح بالموضوع، ولتزداد صدمتي لم يكن هناك أي ألم أو أي دم، ولا حتى نقطة دم واحدة. أفسدت ليلة زواجي وأفسدت عطلة شهر العسل من أجل توتر من لا شيء، والذي يعود لكلام صديقاتي اللواتي اعتقدن انهن يسدينني خدمة.

كما تبين لاحقاً أن ليس كل النساء ينزفن في ليلة الزواج وليست كل التجارب مؤلمة، حيث بعض النساء لديهن غشاء بكارة مرن وأخريات لديهن غشاء بكارة صغير، وأخريات ممكن أن يكن خسرن غشاء البكارة أثناء ممارستهن التمارين الرياضية أثناء الطفولة بدون أن يشعرن أو يدركن ذلك! بعض النساء يشعرن بألم خفيف وينزفن قليلاً دون ملاحظة ذلك! كل ما كان الزوج ألطف وأكثر تقبلاً كل ما كانت المشقة التي تتعرض لها المرأة أقل.

تملكني فضولي وجعلني ابحث عن الموضوع لأكتشف أن 43% فقط من النساء ينزفن ليلة الزواج! ادركت لاحقاً أننا كبرنا ونحن نسمع عن النزيف والألم الذي تسببه الزواج والذي ساوه بالفضيلة والنقاء، في حين أن الفضيلة هي صفة شخصية غير مرئية للعين وملموسة في شرف المرأة.

رسالتي إلى كل النساء اللواتي على وجه الزواج: لا تفعلي ما فعلت، استمتعي لأبعد حد بزفافك وليلة الدخلة ولا تدعي الاشاعات تعكر صفو يومك المميز.

هذه المقالة تعبر عن رأي الكاتب ولا تعكس بالضرورة رأي كرز

التعقيبات

تعقيبات